عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

68

معارج التفكر ودقائق التدبر

الأرض بعد موتها في كلّ من ( الأعراف ) و ( فاطر ) لأنّ هذه القضيّة من الأمور العقديّة المهمّة ، الّتي اهتمّ القرآن بالإقناع بها ، وتكرير الدّلالة عليها في نصوص متعدّدة من القرآن . ولكن جاءت هذه الدّلالة بعبارتين مختلفتين ، ففي سورة ( الأعراف ) قال اللّه عزّ وجلّ : . . . كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . ( 57 ) وفي سورة ( فاطر ) قال اللّه عزّ وجلّ : . . . كَذلِكَ النُّشُورُ . ( 9 ) النّشور : مصدر « نشره » أي : أحياه بعد الموت . وهذه العبارة موصولة بما جاء في الآية ( 5 ) من سورة ( فاطر ) : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فظهر لنا بالتحليل التّكامل في الدّلالات بين النصوص الثلاثة الّتي في ( الأعراف ، والفرقان ، وفاطر ) . والحمد للّه على فتحه وتوفيقه ومعونته . * * * ( 9 ) التدبّر التحليليّ للدّرس السّادس من دروس السّورة وهو الآية ( 10 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 10 ] مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 ) تمهيد : إنّ المشركين الّذين تعالج سورة ( فاطر ) كفريّاتهم بالبيانات العقليّة التربويّة ، متابعة لمعالجاتها الّتي سبقت في سورة ( الفرقان ) قد اتّخذوا آلهة